الشيخ الطبرسي

609

تفسير جوامع الجامع

الشهادات وجب عليه حد القذف . وجواب * ( لولا ) * متروك ، وتركه دال على أمر عظيم لا يكتنه . * ( إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرى منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ( 11 ) لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين ( 12 ) لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ( 13 ) ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم ( 14 ) إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ( 15 ) ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم ( 16 ) يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ( 17 ) ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم ( 18 ) إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ( 19 ) ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رؤوف رحيم ( 20 ) ) * " الإفك " : أبلغ الكذب ، وأصله من " الإفك " وهو القلب ، لأنه قول مأفوك عن وجهه ، والمراد : ما أفك به على عائشة وصفوان بن المعطل . والعصبة : الجماعة من العشرة إلى أربعين ، وكذلك العصابة ، واعصوصبوا : اجتمعوا ، وهم : عبد الله بن أبي وهو الذي * ( تولى كبره ) * أي : إثمه ، ومسطح بن أثاثة ، وحسان بن ثابت ، وحمنة بنت جحش ومن ساعدهم . * ( لكل امرئ ) * من تلك العصبة نصيبه * ( من الإثم ) * على مقدار خوضه في الإفك ، والعذاب العظيم لابن أبي ، لأن معظم الشر كان منه ،